
من برايتون إلى سندرلاند.. 7 أندية تطارد الأحلام الأوروبية في البريميرليغ
تعد المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الجولات الأربع الأخيرة من موسم 2025-2026 بإثارة كبيرة، على غرار الصراع المحتدم لتفادي الهبوط.
أما الفرق التي تقف في المنطقة الوسطى من الجدول، فلا تزال تملك هدفا مغريا يتمثل في حجز بطاقة التأهل إلى البطولات الأوروبية.
ذكر موقع ” ذا أتلتيك” أن سبعة أندية، معظمها من الأسماء غير المتوقعة، تخوض صراعا محتدما على مقاعد المسابقات الثلاث التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مع احتمال وجود بطاقة مفاجئة نحو دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني تواليا، حيث سيتأهل أصحاب المراكز الخمسة الأولى إلى دوري أبطال أوروبا، لكن المركز السادس قد يكون كافيا أيضا هذه المرة، إذا توج أستون فيلا بالدوري الأوروبي واحتل المركز الخامس، ما يمنح بطاقة إضافية وفق نظام الأداء الأوروبي.
كما تبقى بطاقتا الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي محل تنافس، خاصة أن الفارق بين المركز السادس والثاني عشر لا يتجاوز أربع نقاط فقط، وفي التالي حظوظ الأندية السبعة المنافسة على بطاقات في المسابقات الأوروبية.
المركز السادس.. برايتون (50 نقطة)
يقف برايتون مباشرة خلف الخمسة الكبار الذين تبدو مواقعهم شبه محسومة، مع بقاء التنافس على ترتيبهم فقط، بينما يسعى النادي لتحقيق رابع إنهاء ضمن النصف العلوي خلال خمسة مواسم. ويُعد برايتون نموذجاً للاستقرار في خضم التقلبات التي تميز البريميرليغ، وقد وضعته نتائجه القوية مؤخراً في موقع مثالي لحصد مكافأة ملموسة.
وسيكون التأهل إلى دوري الأبطال بمثابة أفق جديد لنادٍ كان يلعب في الدرجة الثالثة الإنجليزية عام 2011. فالمشاركة في مرحلة الدوري من البطولة قد تدر أكثر من 54.6 مليون دولار من يويفا، مع إمكانية ارتفاع العوائد حسب النتائج. وقد حصلت الأندية الإنجليزية الستة المشاركة في نسخة 2025-2026 على ما لا يقل عن 76.4 مليون دولار كجوائز فقط.
الوصول إلى دوري الأبطال أو حتى النسخة الجديدة من الدوري الأوروبي سيضمن نمواً مالياً واضحاً، ويعزز قدرة النادي على جذب المواهب والحفاظ عليها. قد لا يكون ذلك تحولاً جذرياً بالكامل، لكنه بالتأكيد خطوة عملاقة في مسيرة النادي.
المركز السابع.. بورنموث (49 نقطة)
يعيش بورنموث بلا شك أفضل فتراته التاريخية، بعد أن سجل الموسم الماضي أفضل مركز له (التاسع)، وهو الآن يطمح لكتابة فصل جديد، مع اقتراب المدرب أندوني إيراولا من مغادرة الفريق بعد ثلاثة مواسم.
لم يسبق للنادي التأهل إلى المسابقات الأوروبية، وأي مشاركة ستكون نقلة نوعية، سواء على المستوى الرياضي أو المالي. يعتمد النادي بنسبة 3.3% فقط من إيراداته على عوائد المباريات، نظراً لصغر ملعبه (11 ألف متفرج)، ما يجعل أموال الاتحاد الأوروبي دفعة كبيرة له.
ورغم أن توزيعات يويفا تعتمد جزئياً على التاريخ الأوروبي، ما قد يقلل من نصيب بورنموث مقارنة بغيره، فإن حتى الحد الأدنى من العوائد سيكون غير مسبوق للنادي. فالتأهل إلى دوري الأبطال قد يضمن له على الأقل 54.6 مليون دولار، أي نحو 20% من إجمالي دخله السنوي، وثلاثة أضعاف ما حصل عليه عند صعوده للدوري الممتاز أول مرة.
كما ستتبع ذلك قفزة تجارية، تقلل من تأثير صغر الملعب، وقد تضع النادي ضمن أغنى 30 نادياً في العالم.
المركز الثامن.. تشيلسي (48 نقطة)
إذا كان هناك نادٍ في أمسّ الحاجة للتأهل إلى دوري الأبطال، فهو تشيلسي دون شك. فقد أدت سلسلة نتائج كارثية إلى تلاشي آماله في إنهاء الموسم ضمن الخمسة الأوائل، رغم بلوغه ثمن النهائي هذا الموسم.
يعاني النادي مالياً، ويعتمد بشكل كبير على عوائد دوري الأبطال، حيث جنى نحو 109 ملايين دولار من مشاركته الحالية. غياب هذا المبلغ عن ميزانية الموسم المقبل سيشكل فجوة كبيرة لنادٍ يكافح لمجاراة كبار الدوري.
الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر سيتي قد يفتح له باب الدوري الأوروبي، لكن عوائده أقل بكثير. فحتى بطل البطولة، مثل توتنهام، لم يجنِ سوى نحو 49 مليون دولار، بينما لم تتجاوز عوائد دوري المؤتمر 26 مليون لتشيلسي الموسم الماضي.
ورغم أن كل الأندية تستفيد من أوروبا، فإن أهمية ذلك مضاعفة لتشيلسي، مع عوائد إضافية من التسويق والمباريات، حيث يحقق نحو 3.2 مليون جنيه لكل مباراة على ملعبه.
المركز التاسع.. برينتفورد (48 نقطة)
قصة برينتفورد لا تختلف كثيراً عن بورنموث: نادٍ صاعد بإمكانات محدودة، يحقق نتائج تفوق التوقعات. ورغم تراجعه مؤخراً، لا يزال قادراً على اللحاق ببرايتون.
بلغت إيرادات النادي 236 مليون دولار، معظمها من حقوق البث، ما يجعل أي دخل إضافي من أوروبا ذا تأثير مباشر. مثال ذلك نوتينغهام فورست، الذي حصد نحو 27 مليون دولار من وصوله إلى نصف نهائي الاتحاد الأوربي.
المركز العاشر.. فولهام (48 نقطة)
ليس غريباً على فولهام اللعب أوروبياً، فقد بلغ نهائي الدوري الأوروبي عام 2010 تحت قيادة روي هودسون، لكن العوائد المالية اليوم أصبحت أكبر بكثير.
فوزه الأخير على أستون فيلا أعاد له الأمل، وقد يكون تحقيق ثلاثة انتصارات كافياً للتأهل. ويحتاج النادي إلى دفعة مالية بعد استقرار إيراداته عند 246 مليون دولار في الموسمين الأخيرين.
المركز الحادي عشر.. إيفرتون (47 نقطة)
شهد إيفرتون تحولات عميقة منذ آخر ظهور له على الساحة الأوروبية في موسم 2017-2018، إذ انتقل النادي من مرحلة الاضطرابات المالية والقيود الصارمة إلى وضع أكثر استقراراً، مدعوماً بمشروع استراتيجي طويل الأمد يتقدمه ملعبه الجديد هيل ديكنسون، الذي صُمم ليكون منصة لاستضافة ليالٍ أوروبية كبيرة تعيد للنادي بريقه القاري.
ويمثل التأهل إلى إحدى بطولات الاتحاد الأوروبي فرصة ذهبية لإيفرتون، ليس فقط على المستوى الرياضي، بل من الناحية الاقتصادية أيضاً. فإضافة عدد من المباريات الأوروبية على أرضه في ملعب يتسع لأكثر من 50 ألف متفرج ستدفع بعائدات أيام المباريات إلى مستويات غير مسبوقة، فضلاً عن تعزيز الإيرادات التجارية بفضل الانكشاف القاري وزيادة الجاذبية التسويقية للنادي.
المركز الثاني عشر.. ساندرلاند (46 نقطة)
رغم الخسارة القاسية التي تلقاها مؤخراً، لا يزال سندرلاند متمسكاً بخيط الأمل في سباق التأهل الأوروبي، وهو أمر بحد ذاته يُعد إنجازاً لنادٍ عاد إلى دوري الأضواء قبل أقل من عام. فالفارق الضئيل في النقاط يبقيه ضمن دائرة المنافسة مع اقتراب الموسم من نهايته.
وبالنسبة لجماهير “القطط السوداء”، فإن حجز مقعد أوروبي هذا الموسم قد يفوق في رمزيته حتى إنجاز الصعود إلى الدوري الممتاز، ليؤكد أن النادي يسير بخطى ثابتة نحو استعادة مكانته بين الكبار.






