
بطولة إفريقيا للمحليين: “كان بإمكاننا التتويج بلقب دورة السودان عام 2011”
/ع
اعتبر المهاجم الدولي الجزائري السابق، حسين مترف، أن المنتخب الوطني المحلي لكرة القدم كان قادرا على التتويج بلقب البطولة الإفريقية للمحليين المحليين “الشان” سنة 2011، بالسودان، لولا سوء الحظ في ركلات الترجيح، خلال لقاء نصف النهائي أمام تونس والتي كان حاجزا في تحقيق ذلك الحلم الذي سيتجدد بالجزائر بمناسبة الطبعة السابعة المقررة من 13 يناير إلى 4 فبراير والتي ستكون حافزا كبيرا في التألق بالنسبة للاعبي المنتخب الحاليين.
و أوضح مترف في تصريح لـوأج قائلا: “فيما لا يختلف حوله اثنين أن المنتخب الجزائري في طبعة السودان, حقق مشوارا جيدا. فلم ينهزم في الدور الأول, بل كان قادرا على التتويج بتلك البطولة, إلا أن مسيرته توقفت في نصف النهائي بركلات الترجيح التي خسرها أمام تونس التي كانت أكثر حظا و افتكت لقب تلك الدورة”.
و اعتبر لاعب وفاق سطيف السابق أن “شان” السودان, التي احتل خلالها الفريق الوطني المرتبة الرابعة, كانت أفضل تجربة دولية يخوضها, مشيرا أنها شكلت فرصة لبعض اللاعبين في البروز ومنهم من احترف بفضل تألقه خلالها على غرار, العربي سوداني.
و أضاف: “لقد كانت تجربة مميزة وإيجابية, فضلا عن أن الفريق كان يتشكل من أحسن العناصر في البطولة آنذاك على غرار جابو, مسعود, لموشية, معيزة, العيفاوي, ومنهم من كان لهم وجهة أخرى خارج الوطن واحترفوا في أندية أوروبية, على غرار هلال العربي سوداني”.
و خلال تلك الدورة, أوقعت القرعة المنتخب الجزائري في المجموعة الأولى رفقة السودان (البلد المنظم), أوغندا والغابون, وسجل أشبال المدرب عبد الحق بن شيخة, انتصارا على أوغندا (2-0) قبل أن يتعادلوا أمام كل من الغابون (2-2) والسودان (0-0).
و في الدور ربع النهائي, أقصى “الخضر” منتخب جنوب إفريقيا بثنائية نظيفة, ليلتقوا في المربع الذهبي بتونس, المتوجة باللقب. فتعادلوا معها في الوقتين الرسمي والإضافي (1-1), وضيعوا أمل التتويج عن محطة ركلات الترجيح التي خسروا خلالها بنتيجة (3-5).
و بمعنويات منحطة كلية, لعب رفقاء حسين مترف النهائي الصغير من أجل نيل الميدالية البرونزية في الدورة ضد السودان (البلد المضيف) وانهزموا بنتيجة (1-0).
و كانت هذه المشاركة هي الأولى بالنسبة للفريق الجزائري في بطولة إفريقيا للاعبين المحليين, حيث عجز بعدها عن بلوغ الطبعات التي تلتها.
احتضان الجزائر للدورة السابعة حافز للاعبينا و التركيز والاسترجاع هم أهم عوامل التألق
و في حديثه عن الطبعة السابعة التي ستنطلق يوم 13 يناير بملعب براقي, رفض لاعب شبيبة القبائل سابقا, إعطاء أي تكهن عن مشوار ‘الخضر’ في المنافسة بحكم أنه لم يشاهد أداءهم في مباريات رسمية بمعية المدرب بوقرة.
و قال في هذا الصدد “لا يمكنني التكهن بمشوار الفريق الوطني في هذه الطبعة الجديدة, لأنني بكل بساطة لم أشاهدهم في أي مباراة رسمية وكيفية ردة فعلهم على أرضية الميدان خلال تلك المباريات التي لعبوها. فالمباريات الودية تختلف عن اللقاءات الرسمية والحكم على الفريق سيكون من خلال ردة فعله في اللقاء الأول أمام ليبيا لاكتشاف مستواه الحقيقي”, مستدركا بالقول أنه “إذا كان الناخب الوطني قد حضر من قبل التشكيلة التي سيلعب بها, فمن الممكن القول أنه قادر على بلوغ النهائي”.
بالمقابل, يرى حسين مترف أن احتضان الجزائر لهذه الطبعة, ستكون “حافزا كبيرا” للعناصر الوطنية لتحقيق أفضل مشوار ممكن, شريطة أن يسود جو من التركيز, وأن يسترجع اللاعبون سريعا عافيتهم عقب كل لقاء, من أجل التألق في اللقاء الموالي”.
و أضاف “وفيما يخص التركيز, فعلى اللاعبين أن يكونوا مرتاحين نفسيا لكي يؤدوا ما عليهم, مع ضرورة التحلي أيضا بالإرادة والرغبة في الفوز دون التمادي في ذلك تفاديا لتلقي الإنذارات أو الطرد. أما الاسترجاع فهو أمر جد ضروري بالتنسيق مع الطاقم الطبي”.
و شدد لاعب اتحاد الجزائر ومولودية الجزائر على ضرورة “وجود عمل بسيكولوجي كبير, لإراحة اللاعبين نفسيا بهدف تقديم الأداء المطلوب, وهذا ما يتجسد في دور المدرب. وأرى أن شخصية مثل مجيد بوقرة, الذي اكتسب خبرة في المستوى العالي, ستعرف كيف تسير مثل هذه المباريات, شريطة تطبيق تعليماته بحذافيرها”.
من جهة أخرى, نوه مترف بالملاعب التي تمتلكها الجزائر, واصفها إياها بـ “المحفزة على تقديم أداء جيد فوق المستطيل الأخضر”, يبقى فقط -حسبه- “التحلي بالروح الجماعية والتضامن بين اللاعبين وتفادي كل من الأنانية والتساهل مع المنافس, سيما عندما يكون الفريق متقدما في النتيجة”.
و اختتم لاعب رائد القبة سابقا قائلا “لو نحقق نتيجة إيجابية في هذه الدورة, فستكون فرصة جد مواتية للنهوض بالكرة الجزائرية على الصعيد الوطني”.






