
أسباب ندرة تتويج حراس المرمى والمدافعين بالكرة الذهبية
/ع
لا يزال الغموض يلفّ الترتيب النهائي للكرة الذهبية لمجلة فرانس فوتبول 2024، وذلك قبل أسابيع قليلة على حفل توزيع الجوائز، والإعلان عن خليفة النجم الأرجنتيني ميسي في سجلات الكرة الذهبية، والمقرر إقامته على مسرح “دو شاتليه” بباريس في 28 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وتبدو الكرة الذهبية، الجائزة الفردية الأعظم والأرقى في عالم كرة القدم دون منازع، لكنها كثيرا ما أثارت جدلا واسعا وسجالا كبيرا في الأوساط الكروية العالمية، بسبب الاختلاف حول اسم اللاعب المتوج بها والانتقادات التي تطال أحيانا قائمة المرشحين لإحرازها.
المهمة المستحيلة؟
ومنذ نشأتها لأول مرة في العام 1956، من قِبل مجلس تحرير مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية، رفع 45 نجما الكرة الذهبية، يتقدمهم الأرجنتيني ليونيل ميسي أسطورة برشلونة بـ8 تتويجات، يليه قائد البرتغال كريستيانو رونالدو أيقونة ريال مدريد بـ5 كرات ذهبية.
لكن النسخ الـ67 السابقة للكرة الذهبية لم تخلُ من الجدل حتى الآن حول احتكار لاعبي خط الوسط والهجوم للجائزة بشكل يكاد يكون كليا، وذلك رغم تألق الكثير من حراس المرمى والمدافعين ونجاحهم في قيادة أنديتهم ومنتخبات بلدانهم لكتابة أمجاد كروية لافتة، والذين استطاعوا أن يشكّلوا الاستثناء في رهان بدا أشبه بالمهمة المستحيلة.
تاريخيا، وعلى مدى 67 نسخة من الجائزة الفردية الأعرق في عالم كرة القدم، أحرز 4 لاعبين فقط من غير لاعبي خط الوسط والمهاجمين الكرة الذهبية وهم ليف ياشين حارس مرمى المنتخب السوفياتي في العام 1963، ثم القيصر فرانز بيكنباور مدافع ألمانيا وبايرن ميونخ في مناسبتين عامي 1972 و1976.
وبعد 30 عاما، أحرز ألماني آخر الكرة الذهبية، عندما تفوق ماتياس سامر مدافع منتخب المانشافت، المتوج ببطولة أمم أوروبا 1996، على الجميع في ذلك العام، وكان ثاني مدافع يحرز الجائزة.
وفي 2006 نال قائد منتخب إيطاليا ويوفنتوس فابيو كانافارو شرف التتويج بالكرة الذهبية بعد أن قاد بلاده للفوز بكأس العالم، متقدما على مواطنه حارس المرمى جانلويجي بوفون.
ومقابل فوز حارس مرمى و3 مدافعين بجائزة الكرة الذهبية، سيطر نجوم اللعبة في الوسط والهجوم على نيل ذلك الشرف، إذ فاز المهاجمون في 43 مناسبة، وأحرز لاعبو خط الوسط الجائزة 19 مرة.
حراس مرمى أساطير خارج دائرة الضوء
وفي سجلات جائزة الكرة الذهبية مرت إنجازات حراس المرمى والمدافعين في الكثير من المناسبات خارج دائرة الاهتمام، فيما سُلطت الأضواء على نجوم الوسط والهجوم.
ومنذ أول نسخة في 1956، حلّ 25 حارس مرمى ومدافعا ضمن الثلاثة الأوائل في الترتيب النهائي، كان أبرزهم ليف ياشين وفرانز بيكنباور وماتياس سامر وفابيو كانافارو وأوليفر كان ومانويل نوير وجانلويجي بوفون وباولو مالديني وروود كرول وروبرتو كارلوس وغيرهم.
ففي 1976، أحرزت تشيكوسلوفاكيا كأس أمم أوروبا، على حساب ألمانيا بركلات الترجيح، لكن الكرة الذهبية لذلك العام آلت لفرانز بيكنباور قائد ألمانيا، وتجاهلت إيفو فيكتور حارس المنتخب المتوج باللقب، والذي تألق بشكل لافت على امتداد منافسات المسابقة.
وفي 1973، حل الحارس الإيطالي دينو دزوف في المركز الثاني خلف أسطورة هولندا يوهان كرويف، وتكرر الأمر ذاته في 2014، مع بطل العالم مع ألمانيا مانويل نوير الذي حل خلف رونالدو صاحب الجائزة.
أما بالنسبة لأسطورة حراسة المرمى في ألمانيا وبايرن ميونخ أوليفر كان فقد خسر الجائزة في عامين متتاليين: 2001 عندما توج بها الإنجليزي مايكل أوين، و2002، عندما فاز بها رونالدو، بطل المونديال مع البرازيل.






