تحت المجهرفي الواجهةملاعب الجزائر

12 ناديا غيّر طاقمه الفني.. ظاهرة إقالة المدربين تستفحل بالدوري الجزائري

أثارت ظاهرة إقالة واستقالة المدربين -في أندية الدوري الجزائري لكرة القدم- كثيرا من الجدل والتساؤلات حول أسباب استفحالها خلال الموسم الجاري.

وقبل منتصف موسم 2024 ـ 2025، اعتمدت أندية الدوري الجزائري للمحترفين والبالغ عددها 16 فريقا على 33 مدربا بالتمام والكمال، في حين غير 12 ناديا طواقمهم الفنية على الأقل مرة واحدة.

وشملت الظاهرة حتى فرق أعلى الترتيب على غرار شبيبة القبائل متصدر الدوري مؤقتا.

ولا تبدو إقالة واستقالة المدربين حكرا على الكرة الجزائرية، بل إن المشهد يتكرر في معظم الدوريات العربية، لكن نسق الظاهرة بالدوري الجزائري بدا مرتفعا في ضوء انتقادات لاذعة للنوادي بسبب رضوخها لضغط المشجعين والبحث العاجل عن النتائج.

خلافات المشجعين والمدربون هم الضحية

وتسلم بن شيخة مقاليد الفريق القبائلي في يونيو/حزيران الماضي، وقاده لتصدر ترتيب دوري المحترفين مؤقتا برصيد 24 نقطة، فضلا عن بلوغ الدور 32 من مسابقة الكأس التي كانت آخر عهد للمدرب بمنصبه على رأس الشبيبة.

وقرر المدرب الاستقالة من مهامه عقب فوزه على ترجي قالمة (2ـ 0) في سباق الكأس، مبررا قراره بتعرضه للشتم والتهجم عقب تلك المباراة.

وقال بن شيخة لوسائل الإعلام عقب نهاية مباراة الكأس “مشجعو النادي لا يعجبهم أمر، ولا يرضيهم انتصار، عندما نفوز يهاجمونني وعندما نخسر يشتمونني، سأترك منصبي رسميا”.

وقبل مدرب الشبيبة، كان أكثر من 15 مدربا قدموا استقالتهم أو أُقيلوا من مناصبهم حتى قبل أيام من انطلاق الموسم الكروي 2024 ـ 2025.

ووصل عدد الأندية التي غيرت مدربيها على الأقل مرة واحدة إلى 12 من أصل 16.

وانضم مولودية الجزائر (حامل اللقب) لقائمة الأندية التي انفصلت عن مدربيها بعد إقالة مدربه الفرنسي باتريس بوميل إثر تراجع النتائج في دوري أبطال أفريقيا.

وعقب الخسارة أمام الهلال السوداني (0-1) على أرضه، فسخ مولودية الجزائر عقد بوميل وقرر تعيين التونسي خالد بن يحيى مدربا جديدا.

كما قرر شريف الوزاني ترك منصبه في تدريب شبيبة الساورة الذي تعاقد مع المدرب التونسي مراد العقبي، وانفصل كل من مولودية البيض عن المدرب فؤاد بوعلي، وترجي مستغانم عن مدربه شريف الحجاز، واتحاد بسكرة عن منير زغدود.

بدوره أقال نادي بارادو مدربه راضي الجعايدي بعد استمرار النتائج السلبية في أول 6 جولات من الدوري، ليقرر إثر ذلك الاستنجاد ببلال الدزيري الذي أشرف الموسم الماضي على نجم بن عكنون.

كما اختار أولمبيك أقبو إقالة مدربه معز بوعكاز، بينما هبت رياح التغيير أيضا على اتحاد خنشلة الذي أقال مدربه التونسي المدرب حاتم الميساوي بعد 6 مباريات فقط.

وقد شملت ظاهرة إقالة المدربين أيضا شباب بلوزداد بطل الدوري 3 مرات الأعوام الأربعة الماضية، وذلك بالانفصال عن الفرنسي كورنتين مارتينز وتعيين عبد القادر العمراني مدربا جديدا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

بدوره أقال مولودية وهران مدربه يوسف بوزيدي ليعين المالي إيريك شيل الذي لم يبق في منصبه سوى شهرين قبل إعلان استقالته الأسبوع الماضي بعد التعاقد مع الاتحاد النيجيري لقيادة المنتخب الأول.

مدربون يفتقدون الحماية

وكشف حاتم الميساوي المدرب السابق لاتحاد خنشلة أن “فقدان إستراتيجية عمل واضحة وطويلة المدى هو العامل الرئيسي لتفشي ظاهرة تغيير المدربين، إذ تبحث الأندية عن النتائج العاجلة على حساب تكوين فريق على أسس صحيحة”.

وقال في تصريحات  “لا يمكن تقييم عمل المدرب في 5 أو 6 مباريات، ولكن للأسف الأندية الجزائرية والعربية بشكل عام لا تترك للمدرب فرصة وضع بصمته تدريجيا، وأمام ضغط المشجعين كثيرا ما يتم اتخاذ قرارات متسرعة على أمل تحسن النتائج”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى