تحت المجهرحوار وتصريحاتفي الواجهة

ميسي يرفض تقديم وعود قبل المونديال.. ويعلق على لقاء السعودية

رفض الدوليّ الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين، تقديم أيّ وعود إلى الشعب الأرجنتيني، بشأن إمكانية الفوز بلقب كأس العالم، والعودة من قطر إلى بوينس آيرس بلقب المونديال الثالث في تاريخهم.

ويستعد منتخب الأرجنتين، بقيادة ميسي، للسفر إلى الدوحة؛ للمشاركة في نهائيات كأس العالم، للمرة الثامنة عشرة في تاريخ التانغو، وذلك عبر نسخة “قطر 2022″، التي تبدأ بعد 8 أيام، حيث تنطلق يوم 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وتنتهي يوم 18 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وخلال حوار مُطول مع صحيفة “أوليه الأرجنتينية، كشف ميسي عن ما تعلمه في كأس العالم 2014، وخسارة اللقب في المباراة النهائية ضد ألمانيا، وكواليس تعامل عائلته مع اقتراب انطلاق البطولة في قطر.

وفي البداية، تلقى ميسي السؤال التالي من الصحفي: “في العام الماضي كنت في برشلونة وأجرينا حوارًا معك قبل كوبا أمريكا، وانظر كيف انتهت (بتتويج الأرجنتين)، فهل تؤمن بالتفاؤل؟”؛ ليرد ميسي: “لا، ليس حقًّا”.

وأضاف: “أنا أحاول ألّا أفعل ذلك، الأمر يعتمد على اللحظة، أحاول ألّا أفكر في أنني إن فعلت هذا أو لم أفعله؛ فسيؤثر في مجريات الأمور”؛ ليرد الصحفي “أتمنى أن يُساعدنا ذلك..”؛ ليعلق ميسي ضاحكًا: “أتمنى، إنه يضيف إلينا!”.

ثم سُئل ميسي عن الدروس التي تعلمها من نهائيات كأس العالم الأربعة التي لعبها، من ألمانيا 2006 وإلى روسيا 2018، حيث قال: “حسنًا، في المرة الأولى كنت صغيرًا جدًا، لقد استمتعت بالأمر، وفي نفس الوقت كانت لديّ البراءة والغضب بسبب الرغبة في اللعب، والرغبة في المزيد”.

وتابع: “فمن ناحية، هو أمر جيد، ومن أخرى، فاتني الكثير من الأشياء التي أفكر فيها، ثم (جاء) كأس العالم 2014، حيث قدمنا ​​أداءً جيدًا للغاية، في تجربة لا تُنسى، استمتعت بها حقًا، وقد أصبح واضحًا (آنذاك)، أكثر من أي وقت مضى، أن الشيء الرئيسي والأهم هو أن تكون بمجموعة قوية وموحدة”.

وواصل: “هذا يقودك في النهاية إلى الهدف المهم، أشعر اليوم بالكثير من أوجه التشابه بين هذه المجموعة والمجموعة الخاصة بنسخة 2014. يبدو الأمر مشابهًا جدًا لي في هذا الجانب، أعتقد أن المجموعة والقوة الذهنية مهمة جدًا”.

وأردف: “بعد ذلك، أعتقد أنني تعلمت كيف أبدأ كأس العالم بشكل جيد، وأفوز بالمباراة الأولى، وأعتقد أن هذا أمر أساسي، ويمثل لك الكثير بالنسبة لبقية كأس العالم”.

ميسي: علينا عزل أنفسنا عن أيّ شيء قبل كأس العالم 2022

وفيما يتعلق بالتعامل مع الضغوط الخارجية، قال ميسي: “على مستوى الأشخاص، كان الأمر دائمًا ما يحدث لنا في جميع نهائيات كأس العالم”.

وشددّ: “في هذا المستوى من الضغط أعتقد أنّ علينا عزل أنفسنا عن كل شيء يمر به الناس، نحن واقعيون، ونعلم أننا نمرّ بوقتٍ جيد، وفي الوقت ذاته، نعرف مدى صعوبة كأس العالم، نحن نعرف أنها كأس العالم، وأنها صعبة للغاية، حيث تتضافر كل التفاصيل.. أيّ تفصيلة يمكن أن تتركك خارج اللعبة، يمكن أن يحدث أيّ شيء في اللعبة”.

وأشار ميسي إلى أهمية العمل الجاد، واللعب بتركيز وشراسة منذ بداية المنافسات، وحتى آخر مباراة يخوضها الفريق في البطولة.

ورفض “البرغوث” استباق الحديث عن الأدوار التالية لدور المجموعات، قائلا: “هذا خطأ بالفعل؛ التفكير في دور الـ16، بينما يجب أن تُفكر بشأن المباراة الأولى وتبدأ بالفوز، ثم كما قلت، من المهم أن نبدأ بالشكل الصحيح، ونضيف 3 نقاط إلى رصيدنا، أعتقد أن هذا ما يمنحك السلام الذهني قبل المباراة التالية، أنا أعتقد أنه في كأس العالم تحدث الأشياء دائمًا، التي لا يتخيلها المرء، ولا يجب استباق الأحداث.. علينا التفكير في المباراة الأولى”.

ويلتقي منتخب الأرجنتين مع السعودية في المباراة الافتتاحية للتانغو بكأس العالم 2022، وذلك يوم 22 نوفمبر، بالجولة الأولى لحساب مباريات المجموعة الثالثة، في اللقاء الذي سيُقام على ملعب “لوسيل”، وتنطلق المباراة في تمام الساعة الواحدة ظهرًا بتوقيت مكة المُكرمة، الثانية عشرة ظهرًا بتوقيت القاهرة.

ميسي قبل كأس العالم 2022: لست شخصًا يُقدم وعودًا

وبسؤاله: “هل من الأفضل أن نذهب للمونديال بلا هزيمة؟”، ردّ: “لا، الحقيقة أنّ هذا رقم جيد وسنود الحفاظ عليه؛ إذا حققنا الهدف ووصلنا إلى رقم إيطاليا (37 مباراة)، لكن نحن لا نفكر بهذا أيضًا، وبالتأكيد إذا أتت المباراة السيئة؛ فسنترك هذا الأمر، المجموعة مستعدة للأسوأ”.

وتابع:”في الواقع لقد بدأنا من نقطة سيئة، فهذه المجموعة تشكلت بعد الخسارة أمام البرازيل في نصف نهائي كوبا أمريكا 2019، ومن هنا أتى هذا الجيل، أعتقد أننا سنكون مُستعدين ونتجاوز ذلك، ولكننا بخير؛ لأننا سنشارك في المونديال بدون التفكير في كوننا بلا هزيمة”.

وحول ما إذا كان قطع وعدًا قبل المونديال، قال ميسي: “الحقيقة أنني لست شخصًا يُقدم وعودًا ولا أعطي عهودًا، أعتقد دائمًا أنّ الله هو مَن يقرر، والله يعلم متى يحين الوقت، وما هو الوقت وما يجب أن يحدث، وأنا ممتن دائمًا لكل ما حدث لي في كرة القدم وفي حياتي، ما سيأتي سيأتي، وأعتقد أن (الله) مَن يقرر، أفكر في الأمر فقط، الحقيقة هي أنني لست مَن يقدم الوعود”.

وبسؤاله “هل هناك أي ضغط من زوجتك أو الأبناء هنا في باريس؟”، أوضح قائد منتخب الأرجنتين: “هُناك توتر كبير في العائلة شأنها شأن البلاد بأكملها، خصوصًا أنتونيلا، تياغو يشاهد مقاطع فيديو للمنتخب طوال الوقت، كل المباريات المتاحة و(عن) الخصوم، و(عن) موعد الذهاب، وتاريخ المباراة الأولى.. إنه متوتر، والحقيقة أنه يضع ضغطًا كبيرا عليَّ”.

وسُئل ميسي عن رأيه تجاه تهافت المشجعين على الحصول على قمصانه في نهاية المباريات، حيث قال: “في بعض الأحيان، يطلب مني اللاعبون مبادلة القمصان معهم، وأقول لهم إنني وعدت بالفعل شخصًا آخر، وفي الخارج ينظر إليك بطريقة قبيحة وكأنك تكذب عليه، أو أنني لا أريد منحه إياه.. في معظم المباريات أبادل القمصان مع اللاعبين، وبعد ذلك حدثت مسألة مطالبة الجماهير بالقمصان، حدثت كثيرًا مؤخرًا، في بعض المرات، شعرت بالخوف كما حدث في المباراة الأخيرة للمنتخب الوطني (مع هندوراس في ميامي)، عندما جاء الأمن وتدخل بقوة”.

وزاد: “لكنها بالطبع مؤشرات لطيفة جدًا على المودة.. أن يقوم شخص ما بشيء من هذا القبيل بكل ما يعنيه من جنون، وإدراكه لما سيواجهه بعد ذلك”، قبل أن يردف: “لكنها لحظات غير مريحة للجميع بسبب ما يحدث نتيجة لذلك”.

وفي نهاية الحوار طُلب من ميسي توجيه رسالة إلى الشعب الأرجنتيني، ليرد نجم باريس سان جيرمان: “كما هو الحال دائمًا، في أيّ بطولة مهمة أقول نفس الشيء، أنا ممتن لكل الحب، متحمس مثلكم.. لنأمل أن نُقدم كل ما لدينا كما هو الحال دائمًا ونقاتل.. هذه المجموعة تخوض كل مباراة معًا. ليس لديَّ شك في أننا لن نقدم كل ما لدينا”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى