الدوري الاسبانيالملفتحت المجهرفي الواجهة

محاكمة فلورنتينو بيريز في ريال مدريد

فلورنتينو بيريز لديه طريقة خاصة في إدارة ريال مدريد، قد تعجبك أو لا تحبها، لكن الحقيقة أنه نجح فيها لسنوات طويلة في قيادة النادي للبطولات المحلية والدولية، لكنه خسر العديد من أساطير النادي وفرط فيهم بشكل مهين.

ومبدأ بيريز هو “ريال مدريد فوق الجميع”، أي أنه يقدم النادي على أي مدرب أو نجم مهما كان، ويتخذ قراراته وفق هذا المبدأ بشكل حازم ودون تردد عند حدوث أي خلاف مع نجومه الكبار مثلما حدث مع هداف الملكي التاريخي كريستيانو رونالدو، الذي فتح له رئيس النادي الباب للرحيل بثمن بخس وهو في أوج نجوميته عام 2018 وبعد تتويج الملكي بلقب دوري أبطال أوروبا للعام الثالث على التوالي.

ويعتقد كبار المسؤولين في ريال مدريد أن التمسك بسياسة عمل ثابتة كطريقة لإدارة القرارات المهمة قد تنشأ بسببها خلافات شخصية، وهو ما حدث مع الكثيرين وآخرهم المدرب زين الدين زيدان الذي هاجم بيريز بعد رحيله نهاية الموسم الماضي.

الطريف أن جميع النجوم الذين اضطروا لمغادرة النادي نتيجة خلافات شخصية عادوا مجددا، ومنهم راؤول والحارس إيكر كاسياس وفرناندو هييرو، وحتى رونالدو استعاد العلاقة الودية مع بيريز وكأن شيئا لم يكن.

وكان جوزيه مورينيو سببا مباشرا في أزمة راؤول بعد أن تعمد تهميش المهاجم الأسطوري للفريق ليكون الوداع باردا، قبل أن يعود بعد 3 سنوات ويتم الترحيب به إلى ملعب سانتياغو برنابيو ويصبح مدربا لفريق كاستيا.

كاسياس هو الآخر الذي اضطر إلى الرحيل بسبب مشاكله مع مورينيو، وكان بيريز واضحًا في قوله “إنه يغادر لأنه طلب منا ذلك”.

أما رونالدو فقد كانت أزمته مع بيريز مباشرة، عندما تحدى الجميع في فبراير/شباط 2018 وطالب بتحسين عقده أو تركه يغادر النادي، وامتد التوتر بين النجم البرتغالي والرئيس إلى غرفة ملابس اللاعبين مما اضطر بيريز إلى اتخاذ قرار رحيله إلى يوفنتوس، وبعد موسمين مخيبين في إيطاليا يريد الدون العودة مجددا إلى الملكي منذ العام الماضي لكنه لم يجد ترحيبا به بعد أن وصل عمره إلى 36 عاما.

والحقيقة أن رونالدو تأثر سلبيا برحيله عن الملكي لكن ريال مدريد تأثر بشكل أكبر، حيث لم يجد من يسد ثغرة الهداف التاريخي رغم اجتهاد كريم بنزيمة، مما تسبب في خسارة الفريق الكثير من النقاط والمباريات ونتج عن ذلك خروج متكرر من دوري أبطال أوروبا على مدار 3 سنوات، وموسم صفري دون أي لقب في 2020-2021.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى