الملفتحت المجهرفي الواجهة

لماذا ينظف المنتخب الياباني وجمهوره غرفة الملابس والمدرجات بعد المباريات؟

لماذا ينظف منتخب اليابان غرفة ملابسه والجمهور المدرجات بعد المباريات حتى في حال الهزيمة كما حدث أمس أمام كرواتيا؟ سؤال توجهت به الجزيرة نت لاثنين من أعضاء الجهاز الفني والإداري وبعض مشجعي المنتخب الياباني لكشف أسرار هذه التصرفات الحضارية التي لا يفعلها غير اليابانيين.

كرياما مصور المنتخب الياباني بعد الهزيمة بركلات الترجيح أمام كرواتيا أكد أن ذلك يحدث في كل المباريات والملاعب حتى بعد الهزيمة والخروج من ثمن نهائي مونديال قطر، ويشارك في التنظيف مجموعة من اللاعبين وبعض أعضاء الجهاز الفني والإداري أيضا، مشيرا إلى أنه شارك كثيرا في عمليات التنظيف كما أنه ينظف مكان عمله على أرضية الملعب.

وأشار كرياما إلى أنه حتى المدخنين -وهو منهم- يحترمون قواعد النظافة اليابانية ولا يلقون بأعقاب السجائر في الشارع أو أي مكان، بل يتأكدون من إطفاء النار منها جيدا ويلقونها في القمامة أو يحتفظون بها في علبة السجائر حتى يجدوا صندوقا للقمامة، وقام بتمثيل ذلك عمليا.

وقال زميله كاواساكي، وهو مصور ضمن الجهاز الفني والإداري للمنتخب الياباني، “في بلادنا كل المواطنين يفعلون ذلك أي شراب أو طعام يتناولونه يجب أن ينظفوا مخلفاته”، مشيرا إلى أن اللاعبين ينظفون مكانهم في مقاعد البدلاء أيضا.

وأضاف “هناك قول مأثور في اليابان: اترك المكان أجمل مما كان عند وصولك، فقد تم تربية وتأديب جميع اليابانيين على تأصيل هذا المثل في حياتهم العملية منذ الطفولة”.

وكشف  أن بعثة المنتخب الياباني تفعل ما تقوم به في الملاعب في فندق “راديسون بلو” الذي يقيمون فيه، إذ ينظف الجميع غرفته ويرتبها يوميا سواء اللاعبون أو الجهاز الفني قائلا “هذه ثقافتنا تربينا عليها ونعتز بها”.

“اليابانيون يطبقون أخلاق الإسلام”

أما كايوكو فهي يابانية مسلمة حضرت المباراة مع ابنها وابنتها قالت “ما حدث من الجماهير في مونديال قطر يحدث في الحياة اليومية في اليابان، فكل إنسان يتناول الطعام مثلا يضع البقايا في يده أو حقيبته إن لم يجد صندوقا للقمامة، واليابان لا يوجد فيها أي قمامة في الشوارع لأن هذا سلوك عام”، مشيرة إلى أن ذلك يعطي انطباعا جيدا عن الشعب الياباني.

وأضافت كايوكو أن “هذه هي تصرفات اليابانيين الطبيعية وليس في مونديال قطر فقط والجميع شاهدها منذ سنوات طويلة في كل البطولات الكبرى وآخرها مونديال روسيا”، مؤكدة أن “هذه هي أخلاق الإسلام ويطبقها اليابانيون دون أن يعلموا”.

وقال هيك وهو صحفي ياباني يغطي مونديال قطر “إن النظافة جزء من ثقافتنا وسلوك نزرعه في الأطفال منذ الصغر، فهذه طبيعتنا نحب أن نترك كل شيء نظيفا كما وجدناه حتى لو كانت مدرجات ملعب”.

أما المشجع الياباني هيسي، فيرصد تجربته الشخصية بقوله “كل والدين في اليابان يربيان أولادهما على النظافة منذ الصغر حيث ينظف غرفته وما يستخدمه من أدوات، كما يساهم في تنظيف البيت أيضا، لذلك تصبح النظافة ضمن أسلوب حياته بشكل طبيعي وليس مصطنعا كما يعتقد البعض”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى